حيدر أحمد الشهابي

325

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

في القلعه الكبيرة وفي الجيزه . وصقطت عليهم الأوهام . وتنكس منهم الاعلام . وتيقنوا بالزوال وعدم الدوام من كثرة الاخصام . ومبادرة الاعادى من كل فج ونادى . وكانت عساكر الانكليز والعثمانية . ينوفوا عن الخمسة وثلاثين ألفا . وذلك ما عدا عن عساكر الوزير الأعظم . الوارد من أراضي الشام . والعسكر الهندي الوارد من أراضي [ 681 ] الهند الشرقي من على طريق القصر . وخلا عن قطان الأقاليم . المصرية القايمه على ساق مع القادمين بالاتفاق . ومن هذا القبيل قد ارتجت قلوب الفرنساويين . وقد كانت قلوبهم منقسمة غير محتزمه كرها منهم في أمير جيوشهم الذي قد كان فرق قلوبهم . لان بعد جلوسه على تخت القاهرة . كما ذكرنا قد كان يكره رجال سالفه الأمير كليبر . وقد نقول بالاقتصار ان الأمير عبد اللّه منو من بعد ثلاث أيام سار بباقي العساكر على طريق رشيد . وولا مكانه الجننار بليار قيم مقام . وهذا المذكور من رجال الجننار ديزه حاكم الصعيد سابقا . وكان ريسا في الاحكام شديد الباس في الحرب والصدام . وبدت الفرنساويه تخلو الأقاليم والبلاد . ويتجمعون في مدينة مصر . واخلوا أيضا قطيه . وبلبيس والصالحية . وجميع الوجه الشرقي وأراضي الصعيد . وذمياط والمنصوره . وانحصروا في القاهرة والرحمانية . ورشيد امام العساكر العثمانية والانكليز الواردين بحرا . وكان عدة الفرنساويين الحربيين ثلاث عشر الف مقاتل فقط . ما عدا أرباب الصنايع والنسا والأولاد . فكانوا مقدار تسع آلاف . والبقية ماتوا بالحروب والجهاد . والبعض رجعوا للبلاد . فهولاى جميعهم انحصروا في القاهرة والرحمانية . ورشيد واسكندريه . وبقي في بوغاز ضمياط المعروف بالعزبه مايتين صلدات ومن بعد حضور حسين باشا قبودان سارى عسكر العمارة العثمانية والانكليزيه إلى أبو قير . ثم هجموا على [ بندر رشيد ] . وإذ لم يستطيع جننار الفرنساوي القيام على مصادمة هولاى الجيوش . فسلم المدينة وخرج وابنت العساكر الفرنساويه متاريسها في الرحمانية . وابتدى ينتشب القتال فيما بين العسكرين . وكان ذلك من ابتدى شهر ذي القعدة إلى ثمانية في شهر ذي الحجة إلى ختام سنة 1215 وكان في تلك الأيام حدث طاعونا عظيما في مدينة مصر واقطاعها . ومات في الصعيد الأمير الشهير . صاحب الكوكب المنير . الأمير مراد بيك . وكان حزنا عظيما عند الغز المصريين . وطفى سراج دولة المماليك . ومات أيضا سليمان بيك .